محمد رضا الناصري القوچاني
157
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
الثاني ( قال : قد أصبت يا أبا عمرو أبي اللّه إلا أن يعبد سرّا ، أما واللّه لئن فعلتم ذلك أنّه لخير لي ولكم أبى اللّه عزّ وجلّ ) أي منع اللّه ( لنا في دينه إلا التقية ) « 1 » . ( الثاني عشر ) من الأخبار الواردة ( ما عنه بسنده الموثّق ) وحيث أنّ النتيجة تابع لأخسّ المقدمتين وكان واحد منهم من سلسلة السند عدل في مذهبه ، لذا سمّى بالموثق ( عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه الصلاة والسلام : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا يتّهمون بالكذب ، فيجيء منكم خلافه ) أي خلاف ما روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( قال : انّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن ) « 2 » هذا الكلام محمول على الاستعارة والمراد أنّ العمل على الثاني دون الأوّل . ( الثالث عشر ) من الأخبار الواردة ( ما بسنده الحسن عن أبي حيون مولى الرّضا - عن الرّضا - صلوات اللّه وسلامه عليه قال : من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدى إلى صراط مستقيم ، ثم قال عليه السلام : إنّ في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردوا ) حين التعارض ( متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها ، فتضلّوا ) « 3 » يعني لا يجوز اتباع المتشابه ، وهو اللفظ الذي يكون مجملا ، أو مؤوّلا . فيحمل الأول على بعض معانيه المحتملة بمجرد التشهي والرأي ، ويؤخذ بخلاف ظاهر الثاني كذلك ، بل يجب عليكم اتباع المحكم الذي هو نص أو ظاهر في معني ، وجعله قرينة على المراد من المتشابه والأخذ بما يستفاد من جميع الأخبار كما أنّ التربص بثلاثة قروء في آية التربّص والمطلّقات يتربّصن
--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 79 . ( الرواية : 17 ) . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 77 . ( الرواية : 4 ) . ( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 82 . ( الرواية : 22 ) .